تخطَّ إلى المحتوى
تسجيل الدخول
السنة النبوية

سنن مهجورة ينبغي للمسلم إحياؤها في حياته اليومية

hammadJuly 30, 20261 دقيقة قراءة6 مشاهدة

تُعد السنن النبوية من أعظم ما يقرب المسلم إلى الله تعالى، فهي تطبيق عملي لهدي النبي محمد ﷺ، وسبب لنيل محبة الله عز وجل. ومع مرور الزمن، انشغل كثير من الناس بعادات الحياة اليومية، فأصبحت بعض السنن النبوية التي كان النبي ﷺ يحرص عليها مهجورة أو قليلة التطبيق، رغم سهولتها وعظيم أجرها. وإحياء هذه السنن لا يحتاج إلى جهد كبير، بل يحتاج إلى معرفة وحرص على الاقتداء برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله.
ومن السنن التي غابت عن حياة كثير من المسلمين السواك، فقد كان النبي ﷺ يستاك عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند دخول المنزل، وعند الاستيقاظ من النوم، وقال ﷺ: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة». ولا يقتصر فضل السواك على تنظيف الفم، بل هو عبادة يؤجر عليها المسلم إذا احتسب الأجر عند الله.
ومن السنن المهجورة أيضًا البدء بالسلام، فالنبي ﷺ كان يبدأ من لقيه بالسلام، سواء كان يعرفه أو لا يعرفه، وكان يحث المسلمين على نشر السلام بينهم لما فيه من نشر المحبة والألفة. وقد أصبح بعض الناس ينتظر أن يُسلَّم عليه أولًا، مع أن المبادرة بالسلام من أخلاق المؤمنين ومن أسباب دخول الجنة.
ومن السنن العظيمة الجلوس بعد صلاة الفجر لذكر الله حتى شروق الشمس، فقد كان النبي ﷺ يجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، وهي سنة يغفل عنها كثير من الناس رغم ما فيها من طمأنينة للقلب وبداية مباركة لليوم.
كما أن الأكل باليمين والتسمية قبل الطعام والحمد بعده من السنن التي ينبغي المحافظة عليها وتعليمها للأطفال. فهي آداب إسلامية بسيطة، لكنها تعكس التزام المسلم بهدي النبي ﷺ في أدق تفاصيل حياته اليومية.
ومن السنن التي قل من يطبقها الابتسام في وجه الآخرين، فقد كان النبي ﷺ بشوش الوجه، دائم التبسم، حتى قال الصحابي عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله ﷺ». والابتسامة صدقة، وهي وسيلة لنشر المحبة وإزالة الحواجز بين الناس.
ومن السنن كذلك زيارة المريض والدعاء له، فهي من حقوق المسلم على أخيه، وفيها مواساة للمريض وتخفيف لآلامه وإدخال السرور عليه. كما أن اتباع الجنائز والدعاء للميت من السنن التي تذكر المسلم بالآخرة، وتزيد من ترابط المجتمع الإسلامي.
ويحرص المسلم أيضًا على إحياء سنة الدعاء عند الخروج من المنزل وعند دخوله، فقد وردت أذكار ثابتة عن النبي ﷺ في هذه الأحوال، وهي سبب لحفظ المسلم وتوكله على الله تعالى في جميع أموره. وكذلك من السنن قول: “بسم الله” عند بدء الأعمال المهمة، لما فيها من طلب البركة والاستعانة بالله.
ومن السنن المهجورة النوم على طهارة، وقراءة آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، وأذكار النوم قبل الاستلقاء، وهي أعمال يسيرة لا تستغرق سوى دقائق معدودة، لكنها تمنح المسلم الطمأنينة وتحفظه بإذن الله حتى يصبح.
إن إحياء السنن المهجورة لا يقتصر على الالتزام الشخصي فقط، بل يشمل أيضًا تعليمها للأبناء، ونشرها بين أفراد الأسرة والأصدقاء بالحكمة والرفق، حتى تعود هذه السنن إلى حياة المسلمين كما كانت في عهد النبي ﷺ وصحابته الكرام. فكل من أحيا سنة صحيحة وعمل بها، وكان سببًا في انتشارها، نال أجره وأجر من عمل بها دون أن ينقص من أجورهم شيء.
وفي زمن كثرت فيه الانشغالات، تبقى السنن النبوية وسيلة عظيمة لتقوية الصلة بالله تعالى، وتجديد الإيمان في القلوب، والاقتداء بخير البشر محمد ﷺ. ولذلك فإن المسلم الحريص على الخير يسعى إلى تعلم هذه السنن، والعمل بها، وجعلها جزءًا من حياته اليومية، لينال بركتها في الدنيا وثوابها في الآخرة.
ماذا تعلمنا؟
– السنن النبوية تزيد من محبة الله تعالى وتقوي الإيمان.
– إحياء السنن المهجورة من علامات الاقتداء بالنبي ﷺ.
– كثير من السنن يسير التطبيق وعظيم الأجر.
– نشر السنن وتعليمها للآخرين من الأعمال الصالحة.
– الالتزام بالسنن يجعل حياة المسلم أكثر بركة وطمأنينة.
الخاتمة
السنن المهجورة ليست أعمالًا ثانوية، بل هي جزء من هدي النبي محمد ﷺ الذي ينبغي للمسلم أن يحرص على إحيائه في حياته اليومية. فكل سنة يلتزم بها المسلم تقربه من ربه، وتزيد من حسناته، وتجعله أكثر اقتداءً برسول الله ﷺ. فلنجعل من كل يوم فرصة لإحياء سنة جديدة، حتى تبقى تعاليم الإسلام حية في واقعنا وسلوكنا.
المراجع
1. القرآن الكريم.
2. صحيح البخاري – الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.
3. صحيح مسلم – الإمام مسلم بن الحجاج.
4. رياض الصالحين – الإمام النووي.
5. حصن المسلم – سعيد بن علي بن وهف القحطاني.

أحسنت! أنهيت هذه المقالة.

أكمل رحلتك المعرفية من هنا

أضف تعليقًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *