قصة الفيلسوف الذي مات من الضحك هي واحدة من أشهر وأغرب الحكايات في تاريخ الفلسفة القديمة! وبطل هذه القصة هو الفيلسوف الإغريقي كريسيبوس (Chrysippus)، أحد أبرز قادة المدرسة الرواقية في القرن الثالث قبل الميلاد.
إليك القصة كما ترويها المصادر التاريخية:
كان كريسيبوس فيلسوفًا شديد الذكاء وغزير الإنتاج، ولكنه كان يتناول الحياة أحيانًا بشغف وبساطة. وفي يوم صيفي حار، كان كريسيبوس يجلس ويراقب حمارًا في الشارع وهو يأكل من شجرة تين.
أخذ الفيلسوف يتأمل المشهد؛ الحمار يحاول ابتلاع حبات التين ببطء وطريقة مضحكة. وفي تلك اللحظة، خطرت لكريسيبوس فكرة خفيفة الظل.
التفت إلى خادمته العجوز وقال لها بسخرية وفكاهة:
> “الآن، بما أن هذا الحمار قد أكل كل التين، ألا يجب أن تسقيه بعض الخمر الصافي ليزدرد به ما أكل؟”
>
قامت الخادمة بالفعل بوضع الخمر للحمار. وبمجرد أن بدأ الحمار يترنح ويحاول شرب الخمر بأسلوبه الغريب بعد تناول التين، بدا المشهد لكريسيبوس في غاية الطرافة والسريالية.
بدأ كريسيبوس يضحك… ثم زاد ضحكه شدة… حتى أتاه نوبة ضحك هيستيرية لم يستطع السيطرة عليها.
* شدة الضحك أدت إلى انقطاع نفسه.
* سقط على الأرض وهو يقهقه بلا توقف.
* أصيب بجهد فائق وخنق مفاجئ نتيجة تقلصات العضلات ونقص الأكسجين.
ومات كريسيبوس في التو واللحظة من شدة الضحك على مشهد الحمار المترنح بالخمر!
>
معلومة سريعة: يُصنف كريسيبوس في التاريخ كأحد الحالات القليلة المسجلة طبيًا وتاريخيًا لـ “الوفاة بسبب الضحك” (Death from laughter)، ورغم موته المأساوي الغريب، إلا أنه ترك خلفه إرثًا فلسفيًا ضخمًا في اللغويات والمنطق الرواقي.
>